ثانوية بوعلقة عبدالقادر تسابيت أدرار
اللي ما جب خو والي جا و جاب خو شقيق مرحبا وسهلا بكم الدار دارك افيدونا واستفيدوا

معرفة الأنا ومعرفة الآخر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معرفة الأنا ومعرفة الآخر

مُساهمة  krim0131 في الثلاثاء يونيو 01, 2010 4:27 pm

المقالة الجدلية : هل الشعور بالأنا يتوقف على الغير ؟
- مقدمة : طرح المشكلة
من المشاكل النفسية التي ظلت تؤرق الإنسان هي محاولة التعرف على الذات في مختلف الصــــــفات التي تخصها ؛ بحيث اتجه محور الاهتمام إلى تشكيل بنية الأنا عبر الغير الذي بإمكانه مساعدته إلا أن ذلك لم يكن في حال من الاتفاق بين الفلاسفة الذين انقسموا إلى نزعتين الأولى تعتقد أن مشاركة الأخر أي الغير أضحت أمرا ضروريا والنزعة الـثانية تــؤكد على وجوب أن يتــــشكل الأنا بمفرده عبر الشعور وأمام هذا الاختـــلاف في الطرح نقف عند المشــــكلة التالية : هل الشعور بالأنا يتوقف على الغير ؟ وبعبارة أوضح وأحسـن هـل الشـعور بالأنا مـــرتبط بالأخــــــــر أم أنـه لا يتعـدى الشــــخـص؟
- التحليل ومحاولة حل المشكلة
أ- الأطروحة : الشعـور بالأنا مرتبط بالغـير: يرى أنصار الأطروحة أن الشـــعور بالأنا يرتبــط بالغير فلا وجـــود لـفرديــة متـميزة بل هنــاك شعــور جمـاعي مــوحد ويقتضي ذلك وجود الأخر والوعي به .
- الـبرهنة : يقـدم أنصـار الأطروحة مجموعة من البـراهين تـقوية لـموقفهم الـداعي إلى القـــول بـأن الشــعور بالأنا يكـون بالغــير، من منـطلـق أنـه لا مجال للحــديث عــن الأنا خــارج الآخر .
الذي يقبل الأنا عبر التناقض والمغايرة ومن هنا يتكون شعور أساسه الأخر عبر ما يسميه ديكارت بالعقل الذي بواسطته نستطيع التأليف بين دوافع الذات وطريقة تحديد كيـفيات الأشياء والأشخاص وفي هذا السياق يعتقد الفيلسوف الألماني "هيغل " أن وجود الغير ضروري لوجود الوعي بالذات فعندما أناقض غيري أتعرف على أناي وهذا عن طريق الاتصال به وهنا يحصل وعي الذات وذات الغير في إطار من المخاطرة والصراع ومن هنا تتضح الصورة وهي أن الشعور بالأنا يقوم مقابله شعور بالغير كما انه لابد للانا أن يعي الأخر إلا أن الأخر ليس خصما ولا يتحول إلى شيء لابد من تدميره كما يعتقد البعض بل إلى مجال ضروري الاهتداء إليه لبناء ذات قوية فقد تختلف الذوات وتتنوع رؤى فكرية كثيرة ولكن لا يفسد ذلك ودا جماعيا وحتى وان استنطق الإنسان في نفسه غرائز الموت والتدمير الطبيعية فان مفهوم الصراع يناسب مملكة الحيوانات ومنطق قانون الغاب وهذا الأمر لا ينطبق على من خلقوا من اجل التعارف وليس بعيدا عن الصواب القول بان وعي الذات لا يصبح قابلا للمعرفة إلا بفعل وجود الأخر والتواصل معه في جو من التنافس والبروز ومن هنا يمكن التواصل مع الغير ولقد كتب المفكر المغربي محمد عزيز لحبابي " إن معرفة الذات تكمن في أن يرضى الشخص بذاته كما هو ضمن هذه العلاقة : "الأنا جزء من النحن في العالم " وبالتالي فالمغايرة تولد التقارب والتفاهم ويقول تعالى : " ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين.
وهكذا فالشعور بالأخر تسمح لنا بالمتوقع داخل شخصية الأخر والاتصال الحقيقي بالأخر كما يرى ماكس شيلر يتمثل في التعاطف ومنه لا غنى للانا عن الغير .
- نقد الأطروحة : يمكن الرد على هذه الأطروحة بالانتقادات التالية
إن الشعور بالأنا يتأسس على الغير لكن الواقع يؤكد بأنه قد يكون عائقا وليس محفزا لتكون ذات قوية فكل" أنا" يعيش مجالا خاصا وفي ذلك رغبة فردية وشخصية .
ب - نقيض الأطروحة " الشعور بالأنا شخصي يرى أنصار الأطروحة أن الأنا يعيش مع ذاته ويحيا مشاريعه بنفسه وبطريقة حرة أي كفرد حر وهذا الامتلاك يكون بمقدوره التعامل مع الواقع بشكل منسجم .
- البرهنة : يقدم أنصار هذا النقيض جملة من البراهين في تأكيدهم على الشعور بالأنا على انه شخصي ولا مجال لتدخل الغير الذي يعتبره أنصار النقيض بأنه عقبة لا بد من تجاوزها ؛
ومن هذا المنطلق يؤكد الفيلسوف الفرنسي مان دوبيران على أن الشعور بالواقع ذاتي وكتب يقول : " قبل أي شعور بالشيء فلابد من أن للذات وجود " ومن مقولة الفيلسوف يتبين أن الوعي والشك والتأمل عوامل أساسية في التعامل مع الذات ووعيها ولقد كان سارتر اصدق تعبيرا عندما قال " الشعور هو دائما شـــعور بشيء ولا يمكنه إلا أن يكون واعيا لذاته " ومن هنا يـتقدم الشعور كأساس للتـــــعرف على الذات كقلعة داخلية حيث يعيش الأنا داخـل عالم شبيه بخشـبة المـسرح وتـعي الـــذات ذاتـها عن طريق مـا يعــرف بالاســـتبطان فالشعور مؤسس للانا والذات الواعية بدورها تعرف أنها موجودة عن طريق الحدس ويسمح لها ذلك بتــمثيل ذاتها عقـليا ويكون الحذر من وقوف الآخرين وراء الأخطاء التي نقع فيها ولقد تســاءل أفلاطون حول هذه الحقـــيقة في أسطــورة الكهف المعروفة أن ما يقدمه لنا وعينا ما هو إلا ظلال وخلفها نختبئ حقيقتنا كموجودات " كما يحذر اسبينوزا من الوهم الذي يغالط الشعور الذي لابد أن يكون واضحا خاصة على مستوى سلـــطان الرغبات والشهوات ومن هنا فإن الجـحيم هم الآخرون على حد تعبير أنصار النقيض فيريد الأنا فرض وجوده وإثباته، ويدعو فرويـد إلى التحــرر الشخـــصي من إكراهات المــــجتمع للتـــعرف على قدرة الأنا في إتباع رغباته رغم أنها لا شعورية وهكذا فألانا لا يكون أنا إلا إذا كان حاضرا إزاء ذاته أي ذات عارفة .
- نقد نقيض الأطروحة : إن هذا النقيض ينطــلق من تصور يـؤكد دور الأنا في تأسـيس ذاته ولكن من زاويــة أخرى نلاحـظه قاصــرا في إدراكها والتعرف عليها فليس في مقدور الأنا التحكم في ذاته وتسييرها في جميع الأحوال ففي ذلك قصور.
- التركيب : من خلال عرض الأطروحـتين يتبــين أن الأنـا تكوين من الأخر، كمــا انـه شخـصي هذا التألـــيف يؤكد عليه الفيـلسوف الـفرنسي غابــريال مارسيل عن طـريق التـواصل أي رسـم دائرة الانفراد دون العــزلة عن الغير أي تشكيل للانا جماعي وفردي أي تنظيم ثنائي يكون ذات شاعرة ومفكرة في نفس الوقت .
- خاتمة وحل المشكلة
يمكن القول في الختــام أن الشعور بالأنا يكون جماعيا عبر الأخر كما انه يرتبط بالأنا انفراديا ومهما يكن فالتواصل الحــقيقي بين الأنـا و الآخر عن طريق الإعجاب بالذات والعمل على تقويتها بإنتاج مشــــترك مع الغير الذي يمنحها التحفيز والتواصل الأصيل وتجاوز المآسي والكوارث . داخل مجال من الاحترام


عدل سابقا من قبل krim0131 في الثلاثاء يونيو 01, 2010 4:30 pm عدل 1 مرات (السبب : موضوع)
avatar
krim0131
Admin

عدد المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 25/03/2010
العمر : 33
الموقع : www.boudastar.tk

http://tsabit-lycee.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى